ابن الجوزي
54
فضائل القدس
نستطيع أن نضع عليه بعض اللمسات الشعرية من خلال هذه المقتطفات التي أثبتناها وهي تشير إلى شاعرية حيّة كان يتمتع بها » « 112 » . وكان أثره عظيما ، فكثيرون هم الذين نقلوا أو كتبوا عنه . نذكر منهم سبطه يوسف في مرآة الزمان وابن فضل اللّه العمري « في مسالك الأبصار في ممالك الأمصار » وابن الفرات في تاريخه ، وابن رجب في كتابه الذيل على طبقات الحنابلة ، وابن خلكان في وفيات الأعيان ، وابن العماد الحنبلي في شذرات الذهب ، وابن جبير في رحلته ، والذهبي في تذكرته « 113 » ، وجلال الدين السيوطي في غير كتاب واحد ، عدا الكثيرين غيرهم . وكان اسمه محاطا بالاكرام والتبجيل ، ينعت بأحسن النعوت والألقاب ، فهو في بعض الكتب : شيخ الأمة ، وعلم الأئمة ، وناصر السنّة ، وفي بعضها الآخر : شيخ الاسلام وسيّد الفقهاء ، وشرف الحفاظ ، ومفتي الفرق ، وفي أخرى : الشيخ الإمام العلامة الأوحد . وفي أخرى : الإمام العلامة الحافظ ، عالم العراق وواعظ الآفاق . بقي أن أذكر في الختام ، أن ما نشر من كتب ابن الجوزي هو عدد قليل من مؤلفاته ولكنه يفوق الأربعين كتابا وأرى من الخير أن أذكرها هنا . 1 ) أخبار أهل الرسوخ ( القاهرة ، 1322 ه ) . 2 ) أخبار الحمقى والمغفلين ( دمشق 1345 ه ) . 3 ) أخبار الظرفاء والمتماجنين ( النجف 1967 م ) . 4 ) أخبار النساء ( دمشق ، 1347 ه ) .
--> ( 112 ) محمد بحر العلوم في مقدمته لكتاب اخبار الظراف والمتماجنين ( النجف ، 1967 ) ص 24 - 33 . ( 113 ) الذهبي ( تذكرة ) 4 : ويذكر عددا من الشيوخ الذين حدثوا عنه وعددا اخر بالإجازة .